الصحة وأطباؤنا ودور النقابة والحكومة

7e7536f6ae-img
صفاء صابر
كرمني الله بأزمة صحية منذ شهرين تقريبا ثم كشف لي حقيقة الأوضاع في القطاع الصحي وما يجري فيه على يد بعض أشهر الأطباء دون وازع من ضمير ولا من النقابة التي ينتمون إليها ،ولا من الحكومة ،ويبدو أن تسييس النقابات عامة ومن ضمنها نقابة الأطباء قد أنساها واجبها الأول وهو الارتقاء بالمهنة ووضع قواعد ممارستها.

فإذا كنا نتحدث عن القطاع الصحي ففي تقديري أنه أهم قطاع بعد التعليم لابد وأن يخضع لإشراف الحكومة نظرا لأهميته لمجموع مواطني الدولة ، ولابد أن تمتد مظلة التأمينات الصحية إلي كل مواطن في أقصي نجوع مصر،إلا أن تجربتي مع المرض أثبتت لي أن فقراء مصر وهم الملايين الغالبة لهم الله سواء للشفاء فهو الشافي المعافي أو في الموت عجزا عن توفير العلاج، ولا يوجد غيره :لا حكومة، ولا نقابة ، ولا أطباء، ولا أدري ماذا حدث للأطباء ففي الفترة من ١٩٩٨-٢٠٠٢ كنت سفيرا في إحدي الدول الإفريقية ،وتلقيت اتصالا تليفونيا من طبيب عيون شهير ،مؤكدا أنه ينوي الحضور بمعداته الطبية وفريقه المساعد من أطباء وممرضين لإجراء بعض عمليات جراحة العيون مجانا ،وكل ما طلبه توفير مكان مناسب لإجراء العمليات،راجيا تسهيل انتقاله بمعداته وفريقه إلى بعض المدن والقري خارج العاصمة إن أمكن، وعلمت منه بناء على استفساري أن الفريق بأكمله يجري هذه العمليات سنويا زكاة عما تلقوه من علم بنص ما ذكروه .
فقد استدعت الأمور سرعة إجرائي عملية قلب مفتوح وتغيير أربعة شرايين بينهم الشريان التاجي ولم أكن أحمل هما فمن ناحية «افتكار ربنا رحمة» كما نقول ومن ناحية أخرى لدي تأمين صحي شامل منذ سنوات عديدة في واحدة من أفضل شركات التأمين العالمية ،وكنت قد عملت القسطرة في المستشفي الجوي التخصصي بالتجمع الخامس وأجراها لي طبيب متميز هو د. خالد النادي جزاه الله خيرا وكنت أنوي إجراء جراحة القلب المفتوح بها ، لولا أن رئيس قسم جراحة القلب بالمستشفي أجبرني على ترك المستشفي وهذه مسألة سأتقدم للسيد الفريق أول وزير الدفاع بشكوي تفصيلية ضده خاصة بعد تدخل مدير المستشفي اللواء خالد عويضة وكبير جراحي المستشفي دون جدوي.

عن Alahlam Almasrih