الفرق بين التسامح والضعف أو المهانة


الفرق بين التسامح والضعف أو المهانة
بقلم أمين محمد الفقي المستشار القانوني
يعتقد بعض الناس أن التسامح فيه مغبة امتهان الكرامة والضعف والهوان وإهدار الكرامة بينما يرى البعض أن التسامح قوة – لأنه يتضمن معنى العفو عند المقدرة وامتلاك المسامح لـقلب كبيرومنحه المخطئ فرصة أخرى ليصحح خطأه ويكفرعن ذنبه كما تعني أن المسامح حرص على ترميم العلاقة مع غيره من الناس أكثر من الرغبة في هدمها وإجمالا يعني التسامح الرغبة في التعايش السلمي والإيجابي.
أما التساهل والهانة الذي يعني التنازل عن الحق أو شيء نملكه ولنا فيه مشروعية وكل تهاون مع مخطئ أو عابث أو مفرط أو خائن لا سيما إن لم يكن مقرا بخطئه وخطيئته وليست لديه النية في التراجع عما اعتنقه من أفكار وما سلكه من ممارسات فلا يعتبر التساهل تسامحا فلا يعنى أن أكون متسامحا أن أُفرط فى حقوقى و أُصبح إنسانا سلبيا لأن ذلك يتنافى مع العقل والمنطق والدين فالحقوق لا تفريط فيها ولكن بالحسنى مع مراعاة الأداب العامة والقواعد الشرعية الواجبة الاتباع فنحن لا نعيش فى غابة.
ان التسامح والطيبة الزائدة في هذه الحالات ربما يكون عن ضعف الشخصية والتربية والعادات والتقاليد التي نشأ عليها الفرد وعدم قدرته على العيش في محيط اسرة وبيئة مليئة بالعداوة فيرضخ ويسامح لصفاء قلبه وقلة حيلته.
ولنا في سيدنا يوسف عليه السلام قدوة فقد سامح أخوته الذين أخطأوا بحقه مرتين: مرة حين ألقوه في غيابة البئرومرة حين اتهموه بالسرقة وكان قادرا على ردعهم والانتقام منهم ولكنه لاحظ نقطة ضعفهم وهي الجهل ولذلك قال لهم (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) (يوسف/ 92).
وهناك انواع من التسامح المبتوركالسم بالعسل ويطلق عليها مثل ( مسامحةالأخطاء وليس الأشخاص – أسامحه في الحرام ليسامحني فيه – المسامحة الفخ لتحين الفرصة للإنتقام – المسامحة بالمن والأذى – المسامحة المشروطة أوبالمعاوضة من باب المعاملة بالمثل – المسامحة اللفظية وتبقى الضغينة بالقلوب ) وهناك الكثير من أنواع المسامحة المبتورة حيث أنها لا تنبع من قلب يصفو ويصفح وليس تسامح العفو عند المقدرة كخلق حميد وهذه المسامحات وإن كان في ظاهرها من روح التسامح شيء إلا أننا لا نجدها وافية أو كافية ولا معبرة عن الشخصية المتسامحة
فالتسامح سلاح ذو حدين الأول أن يكون سببا لتسكين الفتنة وتهدئة النفوس ورجوع الجاني عن جنايته وهذا محمود والثاني أن يكون سببا لتجروء الظالم وتماديه في طغيانه واستضعافه من حوله وهذا هو المذموم.
نخلص من ذلك اننى املك القوة واستطيع ان ارد حقى او اخذه ولكن مع ذلك اتركه لوجه الله فهذا التسامح اما الضعف هو اننى لااقدر ان ااخذ حقى على الرغم من اننى اريده واطلبه أن التسامح الصحيح هوقوة وإتزان فعندما يتزن الإنسان روحانيا سيؤثرذلك عليه ذهنيا وسيدفعه إلى التفكيربطريقة صحيحة وبالتالي إلى الكلام الصحيح الذي سيدفعه للتصرف السليم وبالتالي الحصول على ردة فعل رائعة وبلا شك أن هذا سيعودعليه بشعور وأحاسيس رائعة ووإحساسا بالانتصارعلى النفس الأمارة بالسؤ.

عن Alahlam Almasrih