الكاظمين الغيظ


الكاظمين الغيظ:
بقلم الكاتب امين محمد الفقي مستشار قانوني
الغيظ هو أصل الغضب وغالبا ما يتلازمان لكن هناك فرق بينهما لأن الغيظ لا يظهر على الجوارح بخلاف الغضب فإنه يظهر في الجوارح مع فعل ما وهوبذلك موقف إنساني سلبي وردة فعل تلقائية تجتاح النفس البشرية لظروف وأسباب تختلف باختلاف الأشخاص والظروف والمواقف والعوامل ويعتبر الإحساس بالظلم أو التعسف أوعدم التقديرأوالتحقيرمن الأسباب التي قد تؤدي الى بروزه في نفس الانسان فهو أمر ذاتي أكثر منه موضوعي
وكظم الغيظ رده في الجوف يقال : كظم غيظه أي سكت عليه ولم يظهره مع قدرته على إيقاعه بعدوه ومن يفعل ذلك فقد حفظ نفسه من أن تمضي ما هي قادرة على إمضائه باستمكانها ممن غاظها وانتصارها ممن ظلمها والغيظ منهك للنفس، متعب للقلب والبدن فقد يتولّد منه الحقد والكراهية والبغضاء والتعدي والانتقام وسوء الحال والمآل لهذا دعا اللَّه تبارك وتعالى العباد إلى إمساك النفس عند اعتراء الغيظ بقوله تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ – آل عمران134
ويعتبر كظم الغيظ هومن أعظم أنواع الجهاد فإن مجاهدة النفس هي أعظم طرق الجهاد وقد لا يتحمله كثيرا من الناس ولكن يجب على الإنسان أن يعود نفسه على كظم الغيظ حتى يصبح سهل عليه كما أنه تربية للنفس على تجنب الغضب وتحمل الصعاب والصبروالهدوء وحسن الظن بالآخرين والثقة بمن حولك والابتعاد عن التسرع في الحكم على من حولك والسمو بالنفس وعدم الجدال مع الجاهلين وسعة الصدر أيضا وعدم التكلم كثيرا في وقت الغضب اضافة الى قطع الطريق على المسيء منذ البداية وتجنب التعامل معه وحفظ المعروف وتذكرالآخرين بالخير دائما وكسب محبة الآخرين وتحويل الأعداء إلى أصدقاء .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلاتِ الْفِتَنِ

عن Alahlam Almasrih