أخبار عاجلة

تهريب وفساد يخيم على قطاع الأدوية ليعمق أزمة النقص

لا يكاد يمر اسبوع دون الحديث عن عملية سرقة للأدوية او تهريبها إلى القطر الليبي، ما بات ينذر بالخطر على واقع قطاع الصحة الذي يعاني صعوبات عدة من بينها النقص في كميات الأدوية في المستشفيات والصيدليات.

و في عملية جديدة،جدت السبت المنقضي،  تعرّض المستوصف المحلي بمعتمدية السواسي التابعة لولاية المهدية  للخلع ولسرقة كمية كبيرة من الأدوية.

وأشار عدد من الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”  بالجهة ، الى أنه تم  تهشيم عدد كبير من التجهيزات وسرقة كميات كبيرة من الادوية خصوصا منها اقراص الاعصاب، مؤكدين أنه وقع استعمال قضيب حديدي لخلع أبواب المستوصف.

وحمّل بعض اهالي الجهة السلطات الجهوية مسؤولية عدم تخصيص حراس ليليين للمحافظة على المنشآت العمومية بالجهة وخاصة منها الطبية.

و قد  أثبتت عمليّة جرد للأدوية والمستلزمات التي قام بها فريق مكلّف من الإدارة الجهوية للصحة بالمهدية غياب كمية من أدوية الأعصاب.
وأكدت وزارة الصحة في بلاغ صادر عنها يوم الاثنين 23 أكتوبر أن الإدارة الجهويّة للصحّة ستتولى البحث في ملابسات هذه الحادثة بالتّنسيق مع المصالح المركزية بالوزارة والسلط الأمنية والقضائية.

و تمّ التعرف على مرتكب عملية خلغ المستوصف  وهو صادرة في شأنه مناشير تفتيش،حسب ما افاد المندوب الجهوي للصحة بالمهدية يوسف صولة، الذي أشار في تصريح إذاعي الى تواصل التحقيقات لإيقاف الجاني ومعرفة مآل الأدوية المسروقة.

و رغم أن هذه العملية لم يثبت فيها تورط أهل الإختصاص، فإن عمليات سابقة بينت تورط مافيات في وزارة الصحة في التلاعب بكميات من الأدوية فقد حجزت الفرقة العدلية بولاية سليانة عشية امس الثلاثاء 17 أكتوبر 2017، “كميات هامة” من الأدوية والمستلزمات الطبية بمنزل أحد أعوان المستشفى الجهوي وفق ما أكّدت وزارة الصحة في بلاغ.

كما تمكن أعوان الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة ، في الـ29 من جويلية 2017, من تفكيك شبكة تضم 17 شخصا من بينهم حراس استشفائيين وممرضين بمصحة خاصة كائنة بجهة العمرانية.

ووفق ما أفاد به مصدر من الأمن ،فإن عناصر هذه الشبكة تورطوا منذ أشهر في الإستيلاء على كمية هامة من الأدوية بعضها باهضة الثمن مخصصة بمرضى السكري وأمراض مزمنة أخرى، وبيعها لاحقا خارج المؤسستين الإستشفائيتين.

و أضاف ذات المصدر أنه تم حجز جزء من المسروق في انتظار تواصل التحقيقات حول هذه الشبكة التي يُرجح أنها تضم عددا من المورطين أكثر ممن تم تحديد هويتهم إلى حد الآن.

و يؤكد نشطاء أن سرقة أنواع معينة من الأدوية على غرار أدوية الأعصاب يستغله المنحرفون للترويج كمادة مخدرة بينما تستعمل أدوية الأمراض المزمة للتهريب إلى القطر الليبي.

و قد عصفت آفة التهريب بمخزون تونس من الأدوية مما بات يؤرق وزارة الصحة إضافة إلى الأزمات الأخرى التي يمر بها قطاع الصحة كتردي الخدمات ونقص الأجهزة الطبية وأطباء الاختصاص.

عن Alahlam Almasrih