جريده الاحلام المصريةالإدمان السلوكي


الإدمان السلوكي
بقلم امين محمد الفقي المستشار القانوني
يرتبط في مفهوم العامة أن كلمة الإدمان تعني المخدرات والكحول وحتى بعض العقاقير وفي الحقيقة توجد سلوكيات يعتاد عليها بعض الناس عليها لدرجة الإدمان وهو ما يطلق عليه الإدمان السلوكي بمعنى اعتياد الشخص سلوكاً معيناً ويصبح مهووساً به ويسرق أغلب وقته ولا يستطيع الشخص التخلص منه بسهولة ويكون له مردود سلبي على حياة الشخص حيث أنه يؤثر على كافة أدواره الأخرى في الحياة كدورة في العمل مما يؤدي إلى تراجع حالته المادية بصورة ملحوظة ودورة في الأسرة مما يؤدي إلى ازدياد المشاكل وتفكك الأسرة وقد تصل إلى التقصير في تربية الأبناء و إهمال العلاقات الإجتماعية وكذلك فقد ثقة المحيطين به وأحيانا الضغوط على نفس الشخص في حال عدم ممارسة السلوك المعتاد في نظره كل هذا بسبب الإعتماد الإدماني على ما يمارسه من سلوكيات مثل إدمان شبكات التواصل أو التسوق أو مشاهدة الأفلام والعاب الفيديو وإدمان النشاط الرياضي أو حتى قرأة الكتب وإن كانت مفيدة أو إدمان العمل بمعنى أننا نتحدث عن السلوك الإدماني وآثاره السلبية السلبية وليس مشروعيته وهل هو حرام أم لا.
وترجع أهمية الحديث في هذا الموضوع الى أن دورة الإدمان التي تشكل الصراع المطرد في حياتنا ويكون لها مردود سلبي على حياتنا وحياة المحيطين بنا ما يترتب عليه من إهمال العائلة أو العمل أو الدراسة والمشكلة أننا لا نعترف بإدمان التصرف وربما لكونه ليس من المحرمات الشرعية غافلين مدى تأثير ذلك على حياتنا الأسرية.
والإدمان السلوكي موجود في حياة الكثير منا وهو غير مقترن بالبيئة ولا التعليم فقد نجد الكثير من السادة العلماء وأساتذة الجامعات الذين اعتادوا البحث وقضاء جل وقتهم بين الكتب والمراجع والسادة الأطباء كثيرا منهم صباحا بالجامعات وبعد الظهر بالمستشفيات الخاصة وليلا في العيادات الخاصة وكذلك اصحاب الحرف وصغار الموظفين الذين اعتادوا قضاء وقتهم يوميا أمام التليفزيون في المقاهي لمتابعة المباريات والأفلام لما بعد منتصف الليل ولا يخلوا شخص من الإدمان السلوكي في حياته بغض النظرعن قوة الإنخراط والإستغراق فيه لدرجة تنسية باقي مسئولياته العائلية .
أنا لا أقصد النصيحة والموعظة وإنما فقط أدق ناقوس الخطر بشأن أحد الجوانب السلبية في حياة الكثير من الناس وأنا منهم لعلنا نتدارك الأمر.

عن Alahlam Almasrih