أخبار عاجلة

كلمة بدون خوف عن الوساطه

15823547_1222758551151699_4127488576636691360_n
هلال عبدالله
كلمة بدون خوف عن الوساطه
أنا من طرف فلان.. كلمة سحرية تفتح لك الأبواب وتسهّل لك الصعاب.. هل ينكر أحد هذا؟
الواسطة والمحسوبية تغزو مستشفي بيلا المركزي انت فين ياحكومة
إن الواسطة والمحسوبية تعبر عن واقع مؤلم , الرضا به يعتبر قناعة من نوع حقير كونه أكثر أنواع الفساد شيوعا بالأوساط الإدارية وهما الأشهر ويمكن أن تلغي حقا أو تحق باطلا، ولهذا تعتبر فسادا يعاقب عليه القانون، لأنه اعتداء على حق الآخرين وعلى أسس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
وبالتالي، فإن آثار هذا الفساد لابد وأن ينعكس على المواطن، فيفقد ثقته بالمؤسسات الحكومية وبأجهزة الدولة المختلفة، كما تضعف القيم الأخلاقية وتأخر التنمية داخل المجتمعات. وقد تنتشر الجريمة نتيجة لشعور المواطن بالحقد والكراهية لغياب أسس العدالة وهذا مالمسناه في الآونة الأخيرة من كثرة الاعتداءات على عدد من المدراء والموظفين بمختلف الإدارات الحكومية في كافة أرجاء الوطن نتيجة الاختيارات الغير مناسبة لقياديين غير مؤهلين شاءت الأقدار ونصبوا لخدمة الناس وهم لايملكون القدرة حتى على حل مشاكلهم الشخصية.
إن الدور الرقابي موجود، ولكن هناك تساهلا في التطبيق فكثير من الجهات الرقابية هي أصلا بحاجة إلى رقابة، فنظرة مجتمعنا بأن العمل الذي توفره الدولة واجب عليها هو السبب الرئيسي لتزايد بؤر الفساد، بالإضافة إلى أن الكثيرين ممن لم يحصلوا على قسط وافر من التعليم وصلوا إلى مناصب إدارية وهم لا يستطيعون تطبيق اللوائح والقوانين ؛ لأنهم يخشون مواجهة الوعي فنادرا ما تجدهم في مكاتبهم لخدمة المواطنين والعذر مقبول فلديهم أعمال ميدانية إشرافية وهذه حجة الحاج دائما، فضلا عن التوظيف الغير ممنهج لكثير من الإدارات الحكومية لمن في أيديهم صلاحية التوظيف ولا يعتبرون ديوان الخدمة المدنية مرجعية لهم مما جعل الأرض ممهدة لهذا الفساد الذي يرتكب في حق الدولة، أيضا من يتساهلون في تطبيق الرقابة الكاملة يجعلون من حولهم يعتقدون أنهم طيبين وكما يقول المثل ( على نياتهم ) وهذا مخالف للتوجهات . لأن عدم تطبيق الموظف لمهام وظيفته يداري به عيبا في شخصيته الإدارية، ما يساعد الآخرين على تمييع الأنظمة دون الاكتراث بالعقوبات الجزائية ، وهذا الأسلوب غير المنطقي يؤدي في الكثير من الأحيان إلى حدوث أخطاء كارثية ومحاولة تأجيل مشاريع حيوية لكي يحصل المدير على رضا من حوله ويصبح في نظرهم البطل المنتظر، من هنا يجب تغيير مفهوم الوظيفة لدى البعض والاستعانة بالأكاديميين والخريجين ومن يتمتعون بالشخصية القيادية الحقيقية لاعتلاء المناصب الكبرى بغض النظر عن أعمارهم والترتيب في السلم الوظيفي وأن يكون الإنتقاء بتشكيل لجان تقيم الوضع, حتى لو كان المراد من تكليفهم لرئاسة وحدة صغيرة كوحدة أمن السلامة ؛ لأن هناك من يقبعون خلف كراس صدئة عاف عليها الزمن , يرفضون سياسة التغيير , مقاومون لمسيرة التطوير .

عن Alahlam Almasrih