أخبار عاجلة

نيللي حسين صادق تكتب. منحة أم محنة


نيللي حسين صادق تكتب.
منحة أم محنة ..
نمر هذه الأيام بظروف صعبة علينا جميعاً .. وكأننا لم نتعرض لمثل هذه الظروف من قبل .. فحياة الإنسان مليئة بالخير والشر ولا نستطيع أن نُنكر ذلك .. فكثيراً ما تمر عليه ظروف تجعله أحياناً يقف عاجزاً أمامها ولا يعرف السبيل لتجاوزها .. لأنه بكل بساطة يكون مصدوماً وليس متوقعاً حدوث هذا الأمر .. ولكن بعد صبر قليل وتفكير عميق .. بجد الحل بسيطاً وفي متناول يده .. إلا من رحم ربي .. ويكون وقتها سبحانه وتعالى له حكمة في ذلك .. فنقول وله في خلقه شئون .. فنحن الآن نمر بمحنة قاسية تُسمى فيروس كورونا .. تعرض له الكثير من بلدان العالم قبلنا .. ونحن نمر به الآن أيضاً .. ولكننا لا نعلم إن كانت هي محنة أم منحة من الله لنتقرب إليه أكثر بعدما وُجدَ العالم كله يعيش في صراعات وحروب وظلم الإنسان لأخيه الإنسان والجهر بالمعاصي في كل بقاع الأرض .. وليس على أرضنا فقط .. فأراد سبحانه وتعالى أن يجعل للإنسان وقفة مع نفسه ومع أسرته ومع بلده .. ليراجع ويسأل نفسه أليس الله بقادر على كشفه لهذه الغُمة في لمحة من البصر وكأنها لم تكن .. وهو القادر على كل شئ .. ولكن لنفكر ونتدبر فيما وصل إليه حال العباد من كُره وظلم وإضطهاد وحروب وإعتداءات على الغير دون وجه حق … ولتكون وقفة مع الله نستغفره ونتوب إليه ونعقد النية على التوبة من الذنوب والآثام .. ونُطهر أنفسنا من الداخل قبل أن نُطهرها من الخارج بالكحول والمنظفات التي تقي من كورونا .. { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا } .. وكذلك الكوارث الطبيعية التي التي تحدث في كل بلدان العالم بجانب فيروس كورونا .. أليست رسالة من رب غضبان على الخلق .. أعرضوا عن الله فأعرض عنهم .. أنا غني عنكم وعن عبادتكم .. فهل جاء الوقت ليستبدلنا الله ولا يستعملنا .. ويأتي بقوم آخرين يحبهم ويحبونه .. معظم البلدان تُغلق المساجد فلا جمعة ولا صلاة وكذلك تُغلق الكنائس .. ومن قبلها بيت الله الحرام فلا معتمرين ولا طائفين .. نعم كورونا بلاء ولكن البلاء الحقيقي طرد الله عز وجل للناس من بيوته .. فيبقى بيت الله الحرام والمساجد بلا مصلين .. ويُصبح الآذان والإقامة في وقت واحد وبعيدا عن بيوت الله .. ونحن لا نُنكر أيضاً أنه يجب علينا إتباع قواعد الصحة العامة للوقاية من فيروس كورونا .. وتنفيذ التعليمات الوقائية أمام هذا الفيروس والأخذ بالأسباب .. وتوخي الحذر أيضاً … وجاءت الفرصة من هذه المحنة لتعطينا المنحة الربانية بقرب أفراد الأسرة من بعضهم وتواصلهم بعد أن كادوا لا يرون بعضهم البعض إلا نادراً .. ورفع أيدينا إلى الله بالدعاء لكشف هذه الغمة .. وتواصلنا مع الله بكثرة الصلاة والصيام وإخراج الصدقات .. وهذا يُقربنا أكثر من الله .. وكذلك توظيف أبنائنا لتواصلهم مع الله بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن .. وتلقينهم الكثير من المعلومات عن حبهم لله وتقربهم منه في جميع الأوقات في السراء قبل الضراء .. فالعبد الصالح من إذا أصابته سراء شكر وإذا أصابته ضراء صبر .. فبقربنا من الله لن نُزيد أو نُنقص من ملكه شئ سبحانه وتعالى ..
وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ..
دعوة للجميع بالتقرب من الله بالدعاء والعبادات وفعل

عن Alahlam Almasrih